السيد تقي الطباطبائي القمي
104
آراؤنا في أصول الفقه
فتحصل ان الحق جريان الاستصحاب في مجهول التاريخ كجريانه في معلومه بلا فرق . التنبيه الرابع عشر : [ في استصحاب الصحة ] في أنه هل يجري استصحاب الصحة أم لا ؟ الذي يختلج بالبال أن يقال إن الصحة غير قابلة للجعل فلا مجال لاستصحابها فان الصحة تنتزع من تطابق المأمور به مع المأتي به . فنقول الشك في الصحة اما يكون قبل الصلاة واما يكون أثناء الصلاة واما يكون بعد الصلاة أما إذا كان قبل الصلاة فلا بد من أن يكون ناشيا من الشك في شرط من شرائط الصلاة كالطهارة من الحدث أو طهارة اللباس وأمثالها وفي الفرض المذكور اما يكون طريق لاحراز الشرط من امارة أو أصل واما لا . أما على الأول فنعتمد على تلك الامارة أو على ذلك الأصل ويؤتى بالعمل فعلى تقدير عدم انكشاف الخلاف فهو ، وأما على تقدير انكشاف الخلاف فإن كان من الشرائط الذكرية يصح العمل وان كان من الشرائط الواقعية فلا بد من الإعادة بمقتضى انّه ثبت في محله ان الاتيان بالمأمور به بالامر الظاهري لا يكون مجزيا . وأما على الثاني أي لا يكون طريق لاحراز الشرط لا بد من الاحتياط واحرازه وأما إذا كان الشك بعد الصلاة بأن يشك ان الصلاة التي أتى بها هل كانت واجدة للشرائط أم لا ؟ فإن كان من الشرائط الذكرية فلا شيء عليه إذ مع القطع بالفقدان يتم الامر فكيف بصورة الشك . وأما ان كان من الشرائط الواقعية وبعبارة أخرى : يكون بحيث